حتى لا ينسحب الخاطب ونقول نصيب!!

سبتمبر 17, 2011 4 0 0

“لم يحدث نصيب”.. جملة تتكرّر كثيرا بعد مقابلة الفتاة للخاطب وأسرته، وتتسبّب بإيلامها نفسيا، وقد تُؤثِّر على نظرتها للزواج، ولزواج الصالونات خاصة؛ فتتشدّد بمطالبها أو تتساهل لتتزوّج، أو تندفع وتستجيب لأوّل عرض عاطفي لتردّ الاعتبار لنفسها.

لا تطردي النصيب
أتمنّى احتفال الفتاة بانسحاب الخاطب المبكر؛ فهذا دليل على عدم التوافق، وهو ضروري لنجاح الزواج، ولا تبرز عيوبه أمام مَن توسَّطوا للخطبة فهذا يسيء إليها، ولتسارع بإغلاق هذه الصفحة؛ بشرط التأكُّد من عدم مساهمتها بتصرّف أو بكلام أو بمظهر أدّى إلى انسحاب الخاطب.

وإليكن أهم هذه الأخطاء الشائعة…
إغراء وتكشير
أخبرتني فتاة أن أمها أوصتها بارتداء ملابس تكشف جمال ساقيها عند مقابلة الخاطب.

وقلت: مَن يأتي لخطبتك لا يبحث عن إغراء، ويعرف بجمالك، ويريد التعرّف عليك عن قرب، ومَن يخضع لإغراء عند التقدّم للخطبة أنصح برفضه؛ فلن يُقاوِم الإغراءات الأخرى مستقبلا، وما أكثرها حاليا.

وقالت بنت عندما يتقدّم لي خاطب، أتعمَّد مقابلته بوجه مغسول تماما فلا أخدعه، ولكي يعتاد ذلك بعد الزواج.

فقلت: ولماذا لا تعتادين أنتِ على الاهتمام بمظهرك داخل البيت وخارجه من الآن وطوال عمرك.

الاعتدال مطلوب، أرفض إغراء الخاطب، وأرفض أيضا ارتداء الملابس الغامقة والتكشير في وجهه، وأفضّل ارتداء ألوان جميلة وزاهية ووضع رتوش بسيطة من الماكياج.

استرخاء وابتسام
طريقة جلوس الفتاة مهمة فلا تضع الساق على الأخرى، ولا تجلس على طرف الكرسي، وتنظر للأرض، ولا تنظر بجرأة للخاطب وأسرته وكأنها ستقوم برسمهم فور انصرافهم.

ويفضّل الجلوس باعتدال وبوجه مبتسم، وترخي كتفيها لتبدو هادئة، وتضع قدميها على الأرض لتشعر بقدر أكبر من الهدوء.

وأن تعتدل في التعامل مع الخاطب، حتى لو كانت مرتبطة عاطفيا به أو زميلها فلا تمزح معه أمام أسرته ولتتحفّظ في التعامل معه، وإذا تكلّم أحد أفراد أسرته بما لا يعجبها، فلتتجاهله وتركّز في المقابلة.

نتائج عكسية
إذا كان الخاطب غريبا فلا تبالغ في الأسئلة بأول لقاء؛ خاصة إذا تمّ بحضور الأسرتين، ولتحصل على المعلومات قبل مقابلته، ولا تسأله عن الأمور المادية بأول لقاء؛ لأن ذلك سيُؤدّي إلى نتائج عكسية.

ولا تبالِغ بالتحفّظ؛ حيث أخبرتني فتاة بأن الذين تقدّموا لخطبتها قالوا إنها متكلّفة وملامحها حادة، وقيل إن “معمول لي سحر” لأبدو كهذا فأنا فتاة اجتماعية.

فطمأنتها بأنه ليس السحر؛ ولكن لأنها تبالِغ بالحرص ألا تظهر بصورة الفتاة التي تسعى لجذب الخاطب فإنها تبدو حادة.

فابتسمت قائلة: هذا تفكيري.

تلقائية.. ولكن!!
وابتسمت بدوري وطالبتها بإبطال السحر ولتتصرّف بتلقائية محسوبة، ولا تتصرّف كفتاة تَقدّم شاب رائع لخطبتها وحدث التوافق بينهما، وفوجئت به يمزح مع زوجة أخيه؛ فقالت: لا أحبّ ذلك فأحرجته وضايقت زوجة أخيه وخرج ولم يعُد.

وأخبرتها أنها لم تكن موفَّقة؛ فردّت: لقد نظرت باستنكار فلم يفهم؛ فاضطررت للكلام، لشعوري بالغيرة.

فقلت: ولكنها زوجة أخيه وقد جاء ليخطبك وأعلن إعجابه بك، ولترفضي الاندفاع بالتصرف؛ سواء أعجبك الخاطب أم لا؟

فبعض البنات إذا لم يعجبهن الخاطب يتكلّمن بحدة، ويخالفن آداب الضيافة، وسيتكلّم بالسوء عنها، وكيف تتوقّع أن يكرمها الرحمن بزوج يحبّها وتحبّه؛ وهي تتعمّد إهانة إنسان احترمها هي وأسرتها، وجاء ليخطبها ومن حقّها الرفض بلا إهانة.

اطردي التشويش
المبالغة بإعداد البيت لاستقبال الخاطب مرفوضة؛ فأخبرتني فتاة بقيامها بتعطير المنزل قبل قدوم أي خاطب، وإحضار أغلى المأكولات، وترتدي أفخر الملابس، وتتحلّى بكمّ كبير من الذهب، وقلت لها مَن يأتي لخطبتك يريد التعرّف عليكِ فلا داعي للتشويش على هذا التعارف؛ فالمبالغة توصل رسالة بأنك تهتمين بالمظاهر، وتحاولين الظهور بمستوى مادي واجتماعي أعلى وتكون النتائج عكسية.

والمطلوب أن يكون البيت جميلا وأنيقا ونظيفا بالطبع مع كرم الضيافة دون مبالغة.

أوهام شائعة
تلجأ بعض البنات للحديث عن النفس بصورة مبالَغ فيها، وتبدأ الكلام بجمل مثل: الجميع يؤُكّدون على أنني.. و.. وتتوهم أنها ستزيد من إعجاب الخاطب بها، وهذا خطأ شائع.

أو تُكثر من الحديث عن نجاحها في العمل أو مزايا أسرتها المادية أو الاجتماعية، ويخصم ذلك منها ولا يضيف، إلا إذا كان الخاطب أقلّ منها ويطمع بالمزايا.

وقد تتحدّث عن كثرة من رفضتهم من قبل وهو أمر غير لائق، وتفعله بعض البنات لإظهار أنها مرغوبة، ولا تحتاج لذلك، فقد أتى بالفعل لخطبتها.

ليس معركة
أخبرتني فتاة بقوة شخصيتها، وكيف قاطعت من تَقدّم لخطبتها عندما قال آراء لم تُعجبها ليتعلّم أنها لن تقبل بفرض آرائه عليها مستقبلا.

فقلت: الزواج ليس معركة حربية نبدأها بتحطيم أسلحة الطرف الآخر؛ فهو إما أن يكون مودة ورحمة، أو مصدرا للخسائر وللنزيف المتواصل لطرفيه.

ومن الذكاء واللياقة التجاوز عن اختلاف الآراء باللقاءات الأولى.

فمن حقّها رفضه إذا وجدت الاختلافات جوهرية؛ فهذا تفكيره ولن يقوم بتغييره، وليس من حقّها إلقاء المحاضرات عليه أو تلقينه دروسا.

وإذا كانت الاختلافات غير جوهرية، فلتسأل نفسها: هل أريد مرآة أنظر فيها دائما لأسعد بآرائي، أم إن الأهم لديّ أنني سأسعد بمزاياه، وأتقبّل بكل الرضا الاختلافات العادية بين البشر، ما دام لا يحاول فرضها عليّ ولن أفرض عليه آرائي.

شروط
تحاول بعض الفتيات فرض شروطهن؛ كالاستمرار بالعمل، أو حدود المساهمة بالإنفاق على الأسرة ومساعدة الزوج لها بأعمال المنزل، وحريتها في زيارة صديقاتها بعد الزواج… وغير ذلك، باللقاء الأول بالخاطب فتفشل المقابلة.

ويفضّل تأجيل مناقشة هذه الأمور بعد التأكُّد من حدوث التوافق العاطفي والتفاهم العقلي، وطرحها تدريجيا والابتعاد عن الجمل الاستفزازية؛ مثل: أنا أشترط كذا وكذا.. أو لن أسمح أبدا بكذا وبكذا.. أو عليك أن تفهم أنني سأفعل كذا وكذا.

فستُؤدّي إلى نتائج عكسية غالبا، وإذا قَبِلها الخاطب مؤقتا؛ فسرعان ما سينقلب عليها بعد الزواج.

بلطف وبهدوء
ويفضّل عرضها بلطف خلال الحديث العادي بجمل من قبيل: أنا من أنصار الاهتمام بالأسرة بعد الزواج، وعدم تفضيل العمل عليها، وسأنجح في التوازن بينهما، ولن أسمح بالفشل، ونقوم بتغيير موضوع الحديث فلا تُكثر من الكلام ولا تقل: لا أستطيع العيش بدون عمل، أنا لم أدرس لأتفرَّغ للبيت، العمل يُحقّق لي ذاتي و.. و…

وتكثف الكلام ولتنتقل لكلام آخر بلا محاضرات، ولا تبدو مثل مَن تحاول إقناعه، ولا تنتظر رد فعله أو تجبره على إعلان الموافقة، ولتتعامل مع صمته على أنه موافقة.

وإذا اعترض فلا تندفع في النقاش بحدة؛ فهذا يُخيف أي خاطب، ولتُهدِّئ نفسها وتتنفّس بهدوء تام من الأنف مع إغلاق الفم وتباعد بين الفكين؛ فهذا الوضع يريح الأعصاب، وتعتدل بجلستها حتى لا يزيد التوتر، وترخي ملامح وجهها لإبعاد الغضب عن وجهها وتكلمه بهدوء تام.

خضوع مؤقت
ولتبحث عن أي نقاط للاتفاق معه، وتبدأ بها حديثها بودّ ودون غضب أو محاولة لفرض الرأي، ثم تخبره بأنها تثق أنها ستنجح في التوازن بين العمل والزواج، وإذا حدث تعارض حقيقي ستختار إنجاح زواجها، بشرط أن يكون هذا رأيها، أو تطلب منه تأجيل هذا النقاش بلطف لوقت آخر إذا لاحظت تمسّكه برأيه.

ولا تلجأ للنعومة وللدلال لإقناعه بقبول رأيها، فإذا خضع لها، فلن يكون باقتناع وسيتراجع مستقبلا ولا تهدده: إذا لم تستجِب فلن أقبل الخطبة، فإذا قبل التهديد فعليها ألا تتوقّع أن تنجح حياتها بأسلوب التهديد، وإذا انسحب فلتدرك مسئوليتها عن انسحابه.

وأفضّل تأجيل النقاش وتغيير أسلوبه، ثمّ اتخاذ القرار سواء بالموافقة على الخطبة أو بالرفض وهي هادئة تماما ودون أي تحريضات من الصديقات أو من أسرتها.

احذري الخداع
تلجأ بعض البنات لاستعراض الثقافة أو اللغات الأجنبية أو الحديث عن تميّزهن، ويأتي بنتائج سيئة عادةً؛ حيث تبدو وكأنها تحاول لفت نظره.

وتكثر فتيات من الحديث عن مواصفات فتى أحلامها عند الحديث مع الخاطب، فإذا كان سيئا فبإمكانه خداعها بالظهور كما تريد، والأذكى التقليل من الكلام عن نفسها وعن مواصفات فتى أحلامها، وتنصت باهتمام وتراقب كلامه وتصرّفاته باعتدال بعيدا عن “عدوك يتمنّى لك الغلط.. وحبيبك يبلع لك الزلط”.

ولا تبالغ بالتودّد لوالدة الخاطب ولا تتجاهلها وتتفرّغ للحديث معه، ولتُحافِظ على ابتسامتها حتى لو لم يُعجبها الخاطب ولا أسرته فهم ضيوفها أولا وأخيرا.

لا تتعجّلي
أتمنّى ألا تنقل البنت تفاصيل اللقاءات مع الخاطب وأسرته للصديقات اللاتي غالبا ما يفتقدن للخبرة، وبعضهن يتعمّدن مجاملتها بالمبالغة بانتقاد أي تصرّف عادي للخاطب أو أسرته لإظهار أنهن يردن لها الأفضل دائما.

فلتكن هي الصديقة المقرّبة لنفسها خلال هذه اللقاءات، ولا تتعجّل القبول أو الرفض، ولتعيد اكتشاف الخاطب، إذا كانت مرتبطة به عاطفيا أو زميلها أو قريبها في هذه اللقاءات، وستجد اختلافات ولا تتجاهلها كما أخبرتني فتيات تجاهلن هذه الاختلافات وتألمن فيما بعد.

المصدر بص وطل

Comments

comments

share TWEET PIN IT SHARE
Leave a reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوي يخضع لحقوق الملكية ، لذا ممنوع النسخ. شكرآ لتفهمكم!!